زوجـــة مخلصــة .. جــــداً !! ( 2 )     
عبــد الهــادي شـلا      


تَهيء لها أنه يُحدق في المرآة ويتحسس وجهه و باقي أعضاء جسده المرتجف بيداه ، فما عرفت أهو خائف أم يُعاني من حُمى برد جعلته يهتز كريشة علقت في جدار متهالك ؟!      
 ألجمتها الصدمة والصورة فما قدرت على الكلام ، وأطبقت بكفيها على فمها لتمنع صرخة لو أطلقتها لزلزت البيت وجعلته ركاما..!!         

و قبل أن تُلقي بجسدها على الأريكة القريبة من المرآة أزاحت الصحيفة الملقاة عليها فظنت أنه قد شعر بوجودها وبدى لها أنه يقترب منها وهو يهز رأسه بينما يشير بأصبعه إلى صفحة الوفيات .!!      
 حدقت فيها وفغرت فاهـَها فأطلقت منها ضحكة بقوة الصرخة التي خنقتها ولكنها أكثر سخرية و أقل إرتداداً !  
 لهذا إذاً .. وَقـَـفـْتَ أمام المرآة ترتجف وتـُحـَدِّق في وجهـَك الذي تصبب منه العرق كالشلال وتَحَسـَسـْتَ جسدك المتهالك بينما أكاد أموت فزعا لا أدري عليك ..أم منك ؟!   
 لابـُد أن هذا تشابه في الأسماء فهذا يحدث كثيراً أو أنه خطــأ ٌ مطبعي قبل أن تفيق من خيالاتها قالتها: إنك ميتٌ.. !!    
والنعي مرفق بتاريخ يوم ميلادك وبتاريخ يوم وفاتك.. بالأمس ، وهذه صورتك قطعها خط أسود كتب عليه " مات حـُبــًا في إمـرأة .. أحبته كــثيراً جـــداً !! "